العودة   شبكة إمام دار الهجرة العلمية > المنابر الرجالية > المنبر العلمي

إعلان هام
[بشرى] انطلاق تطبيق إذاعة شبكة إمام دار الهجرة العلمية,
آخر 10 مشاركات فتاوى متنوعة في أحكام الأضحية للشيخين ابن باز وابن عثيمين عليهما رحمة الله (الكاتـب : أم النعمان - )           »          إعلان عن محاضرة لفضيلة الشيخ أبي عبد الحق الكردي (الكاتـب : أبو همام محمد الرملي - آخر مشاركة : أبو تراب عبد المصور بن العلمي - )           »          هَلِ الحَجَرُ الأَسْودُ يَضُرُّ وَيَنْفَعْ ؟ لفضيلة الشيخ حامد بن خميس... (الكاتـب : أبو شعبة محمد المغربي - )           »          من أغرب قصص الخوارج للشيخ علي بن يحي الحدادي حفظه الله (الكاتـب : أبو تراب عبد المصور بن العلمي - )           »          [صوتية وتفريغها] فتوى في [e441] للشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه... (الكاتـب : أبو تراب عبد المصور بن العلمي - )           »          احذر أن تكون إخواني وأنت لا تعلم؟! (الكاتـب : أم سارية - )           »          حكم بناء المعابد الكفرية في جزيرة العرب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية... (الكاتـب : أبو تراب عبد المصور بن العلمي - )           »          (توجيهات للشباب) لفضيلة الشيخ العلامة زيد بن محمد المدخلي -رحمه الله تعالى- (الكاتـب : أبو تراب عبد المصور بن العلمي - )           »          أبيات مستوحاة من فوائد الذكر لابن القيم (الكاتـب : أم عبد الحي - )           »          لا تدركه الأبصار (الكاتـب : أم عبد الحي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم /4th January 2017, 11:49 PM   #1

فوائد الشيخ مصطفى مبرم
 
الصورة الرمزية فوائد الشيخ مصطفى مبرم
حساب خاص بنشر فوائد الشيخ حفظه الله

فوائد الشيخ مصطفى مبرم غير متواجد حالياً

  : 1336
  : Nov 2016
  : 98

3 اتحاف الطُّلابْ: بتوجيه الإشكالات الواقعة في حديث طارق بن شهابْ \ الشيخ مصطفى مبرم حفظه الله

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم


اتحاف الطُّلابْ بتوجيه الإشكالات الواقعة في حديث طارق بن شهابْ:
((...وَدَخَل النَّار رَجُل في ذُبابْ...))



***

قال شيخ الإسلام مُحمَّد بن عبد الوهَّاب رحمه الله تعالى:

وعن طارقِ بن شِهاب أنَّ رسول الله صلَّى الله عليْه وسلَّم قال: ((دَخَلَ الجَنَّة رَجُلٌ في ذُبَابٍ، وَدَخَلَ النَّار رَجُل فِي ذُبَابِ؛ قَالُوا: وَكَيْفَ ذلِكَ يَا رَسُول الله؟! قَال: مَرَّ رَجُلَان عَلَى قَوْمٍ لهُمْ صنَم لا يجُوزُه أحَدٌ حَتَّى يقَرِّبَ لَهُ شَيْئًاً فقَالُوا لِأَحَدِهِمَا: قَرِّبْ. قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ أُقَرِّبُ. قالُوا لَه: قَرِّبْ وَلَوْ ذُبَابًاً. فَقَرَّبَ ذُبَابًاً، فَخَلَّوْا سبِيلَه فَدَخَلَ النَّار. وَقَالُوا للآخَرِ: قَرِّبْ. فَقَال: مَا كُنْتُ لأقَرِّبَ لأحدٍ شَيْئًاً دُونَ الله ـ عزَّ وَجَلَّ ـ فَضَرَبُوا عنُقَهُ فَدَخَلَ الجَنَّة)) رواه أحمد. اهـ


سمعتُ شيخنا مصطفى مبرم حفظه الله تعالى يقول:
هذا الحديث المصنّف -رحمه الله- قال: (رواه أحمد) والأصل عند الإطلاق إذا قال العلماء: (رواه أحمد، رواه البخاري رواه مسلم) أن يكون العزو للمسند وللصَّحيح -صحيح البخاري، صحيح مسلم، مسند أحمد-، لكن هذا الحديث كما قالت طوائف كبيرة وكثيرة من المحقِّقين وقد قرأنا أيضًا مُسند الإمام أحمد -ثلاثين ألف حديث- ليس فيه هذا الحديث الَّذي ذكره المصنِّف، وإنَّما ذكره ابن القيم -رحمه الله- في "الجواب الكافي" وعزاه للإمام أحمد في كتاب "الزُّهد"، وكتاب "الزُّهد" كتاب مُستقلّ للإمام أحمد، وهكذا رواه أبو نُعيم ورواه غيره؛ فهذا الحديث ليس في مُسند الإمام أحمد وإنَّما هو في "الزُّهد" له.

ثمَّ جميع الطُّرق ليس فيها أنَّه مرفوع وإنَّما طارق بن شهاب يُوقفه على سلمان الفارسي رضي الله عنه، ووقفه على سَلمان الفارسي صحيح -يعني أنَّه موقوف على سلمان الفارسي رضي الله عنه-، وفي مثل هذا يقول جماهير أهل العلم -وبعضهم يحكيه إجماعًا- على أنَّه لا يُقال من قبيل الرَّأي فيكون حُكمه الرَّفع.

إلَّا أنَّ كثيرين من العلماء وبعض الشُّراح استشكل هذا الحديث من جهة أنَّ هذا الإنسان مُكره فكيف لم يُقرِّب حتَّى ينجو من القتل؟!
لكن ظاهر الأدلَّة يدلّ على أنَّ الإكراه مختصّ بهذه الشَّريعة -وهي شريعة مُحمَّد عليه الصَّلاة والسَّلام-، أمَّا الشَّرائع الَّتي قبلنا فالظَّاهر أنَّها لم تكن من خصائصهم الإكراه؛ ما الدَّليل على هذا؟! -هذه مسألة مُهمَّة انتبهوا لها، وقَلّ ما توجد- الدَّليل على هذا أنَّ الله –عزَّ وجلّ- قال عن أصحاب الكهف: { إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا }[1] وحكى الله لنا قولهم بدُون تعقيب، وبهذه الفائدة أشار العلَّامة الَّذي هو من أئمَّة هذا العصر شيخ مشايخنا الأمين الشَّنقيطي -رحمه الله- في "أضواء البيان" على أنَّ هذا الظَّاهر، أنَّ هذا الإكراه مُختصّ بماذا؟ بهذه الشَّريعة.

ثمَّ أيضًا أنَّ من أهل العلم من قال -أنا أتكلَّم بهذا الكلام لأنَّ بعض أهل العلم من ضعَّف الحديث من جهة المتن- أنَّ الإكراه من أهل العلم من قال بأنَّه حيث لا يحصل ضرر على الشَّريعة، بمعنى أنَّ هذا المُكرَه إذا كان ظاهرًا في النَّاس، عالمًا ينظر النَّاس إلى فعله، ويُنزِّلونه منزلة الشَّريعة، ومنزلة الرُّخصة فإنَّ هذا لا يجوز له أن يترخَّص وإن كان في أصل الحكم الشَّرعي أنَّه يجوز الأخذ بالإكراه، واستدلَّ بعض أهل العلم على هذا بقصَّة الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل -رحمه الله- لمَّا دُعي إلى القول بخلق القرآن، فإنَّه جاءه بعض القُرَّاء وبعض المحدِّثين وبعض طُلَّابه فقالوا: (يا أبا عبد الله قد رخَّص الله لك الإكراه) فقال: (انظر إلى النَّاس) فنظر إلى النَّاس فإذا أصحاب المحابر والدَّفاتر يُمسكون، أيّ شيء؟! يُمسكون أقلامهم ليكتبوا كلّ ما يقوله الإمام أحمد، فتنةٌ كبيرةٌ وعظيمةٌ، فلو قال الإمام أحمد القرآن مخلوق كم الَّذين سيفهمون أنَّ الإمام أحمد قالها من جهة الإكراه؟! ربَّما الَّذي تَخاطب معه -الشَّخص الَّذي تخاطب معه- أمَّا أكثر هؤلاء فلن يعرفوا هذا، فلم يَقبل الإمام أحمد هذه الرُّخصة ولم يأخذ بها؛ هذا ظاهر، قوي، ويكون هذا الإكراه ممَّا اختصّ الله به المسلمين في هذه الشَّريعة وأيضًا ليس لكلّ أحد فقد يكون الإنسان إمامًا مُقدّمًا في النَّاس، النَّاس ينظرون إلى فعله فإذا أخذ بالإكراه تساقط النَّاس في الفتنة ولم يلتفتوا إلى أنَّ هذا الحكم حُكم شرعي، الله -عزَّ وجلّ- قال: { إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا}[2]
وأيضًا استدلّ بعض أهل العلم بحديث أبي الدَّرداء قال: (أوْصَانِي رَسُول الله صَلَّى الله عَليْه وسلَّم بِتِسع: لَا تُشْرِك بِالله شَيْئًا وَإنْ قُطِّعْتَ أَوْحُرِّقْتَ))[3] فمن أهل العلم من حمل هذا الحديث –حديث أبي الدَّرداء رضي الله عنه- على عمل القلب قالوا: (لَا تُشرك بالله شركًا قلبيا وإن قُطِّعت أو حُرقت) ومنهم من حمله على ما ذكرته لك آنفًا على ما إذا كان الإنسان إماما مُقدَّمًا في النَّاس يتَّبعه النَّاس على قوله فإنَّ مثل هذا لا يَأْخذ بالرُّخصة؛ ووجه الدَّلالة من هذا الحديث ظاهر من جهة أنَّ هذا الرَّجل قرَّب ذُبابًا فدخل النَّار مع أنَّ الذُّباب هل يُتقرَّب به أصلًا! لا يُتقرَّب به، لكن لم يُنظر هنا إلى المُتقرَّب به وإنَّما نُظر إلى المتقرَّب إليه، فرق بين الأمرين.

قال: ((مَرَّ رَجُلان عَلَى قَوْمٍ لَهُم صَنَم)) صنم من الأصنام الَّتي كانوا يُصوِّرونها، ((لا يجُوزُه أحَدٌ حَتَّى يقَرِّبَ لَهُ شَيْئًاً)) يُقرِّب أيّ شيءٍ عندهم، وهذا يدلُّ على أيّ شيءٍ؟! على حقارة معبودهم، وإلَّا فإنَّ المعبود إنما يُتقرَّب إليه بأفضل الأعمال ((إنَّ الله طيِّب لَا يقبلُ إلَّا طيِّبًّا))[4]
((فقَالُوا لِأَحَدِهِمَا: قَرِّبْ. قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ أُقَرِّبُ. قالُوا لَه: قَرِّبْ وَلَوْ ذُبَابًاً. فَقَرَّبَ ذُبَابًاً، فَخَلَّوْا سبِيلَه فَدَخَلَ النَّار. وَقَالُوا للآخَرِ: قَرِّبْ. فَقَال: مَا كُنْتُ لأقَرِّبَ لأحدٍ شَيْئًاً دُونَ الله ـ عزَّ وَجَلَّ ـ فَضَرَبُوا عنُقَهُ فَدَخَلَ الجَنَّة))
انتبه إلى هذه الفائدة: قال بعضهم بأنَّ هذا هو السَّبب لقتله، لأنَّه أهان آلهتهم، هذا السَّبب هو السَّبب لقتله لا أنَّه قُتل بسبب أنَّه لم يَأْخذ بالإكراه؛ هذا حسن في الجواب، لعلِّي لم أجد من قاله ممَّن يُعتدُّ بقوله -فالعلم عند الله-.... اهـ

***


إلى أن سمعتُه حفظه الله تعالى –في أواخر الدَّرس- يقول:
قصَّة الذُّباب هي قصَّة عظيمة، وكان بعض أهل العلم -كما قلتُ لكم- يضعِّفها من جهة الإسناد ومن جهة المتن.
نعم هي لم تأتِ مرفوعة وإنَّما صحَّت عن سليمان الفارسي رضي الله عنه وأرضاه، ومثل هذا لا يُقال من قبيل الرَّأي.

والجواب عنها من جهة المتن أنَّ من ضعَّفها من جهة المتن استشكل أنَّ هذا الرَّجل لم يأخذ بالرُّخصة مع الإكراه فعن هذا جوابان ذكرناهما ضمنًا:
الجواب الأوَّل: أنَّ الإكراه مُختصّ بهذه الشَّريعة.
وأنَّ القتل كان بسبب الإهانة؛ يعني أنَّه حتَّى لو قرَّب فإنَّهم لن يعفوا عنه بسبب أنَّه قال: ((مَا كُنْتُ لأُقَرِّبَ شَيْئًا لِغَيْرِ الله)).


الدَّرس 11 \ شرح كتاب التَّوحيد

__________
[1] [الكهف: 20]
[2] [النَّحل: 106]
[3] قال الشَّيخ مصطفى مبرم حفظه الله: هو حديث حسن، حسَّنه الشَّيخ ناصر وغيره من أهل العلم.
[4] [رواه مسلم]








فوائد الشيخ مصطفى مبرم
سمعتُ الشيخ مصطفى مبرم حفظه الله يقول:

الإمام أحمد رحمه الله كان يقول: (ما سجدتُ سجدةً إلَّا ودعوةُ فيها للشَّافعي)
هذا التَّركيز على قضيَّة حقِّ أهل العلم من طلبة العلم بالدُّعاء لهم والثَّناء عليهم وإظهار محاسنهم ونشر علومهم وذكرهم في المنابر والمنائر والدَّفاتر والإشادة بهم، هذا مُهم جدًّا لأنَّ هذا ممَّا يقع لطالب العلم به البركة.


لمتابعة حسابات فوائد ش / مصطفى مبرم الرسمية:

على تليجرام:

وعلى تويتر:


وعلى الفيس بوك:

التعديل الأخير تم بواسطة فوائد الشيخ مصطفى مبرم ; 5th January 2017 الساعة 02:55 AM
  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مصطفى مبرم


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:17 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
جميع الحقوق محفوظة لــ : شبكة إمام دار الهجرة العلمية