الجدول الجديد
للتسجيل من هنـــا
إعلان هام
[ محاضرة مباشرة ] " مواقف وعبر من حياة العلامة زيد المدخلي رحمه الله تعالى " للشيخ حامد الجنيبي حفظه الله,
آخر 10 مشاركات [تسجيل صوتي] لمحاضرة الشيخ أبي العباس عادل منصور حفظه الله بعنوان:::حراسة... (الكاتـب : أبو عبد الله مروان بن أحمد - )           »          حلاوة الذكر (الكاتـب : أم عبد الرحمن بنت محمد الجزائرية - آخر مشاركة : أم سارية - )           »          الإشراف مسوؤلية واتقان (الكاتـب : أم سارية - آخر مشاركة : أم محمد الحبيب - )           »          **جديد** البيان المُفَصَّل لمن سأل عن حال منير بن ظافر القحطاني (الحلقة... (الكاتـب : حامد بن خميس بن ربيع الجنيبي - آخر مشاركة : أبو عبد الله مروان بن أحمد - )           »          [متجدد] بشرى::::انطلاق سلسلة " سمعت من شيخي " (الكاتـب : شبكة إمام دار الهجرة العلمية - )           »          [ محاضرة مباشرة ] " مواقف وعبر من حياة العلامة زيد المدخلي رحمه الله تعالى... (الكاتـب : أبو عبد الودود عيسى البيضاوي - )           »          تحية وشكر (الكاتـب : أبو حازم محمد بن حسني القاهري - آخر مشاركة : أبو ياسر محمد التونسي - )           »          [متجدد] المتون المقررة ضمن برنامج المعهد (الكاتـب : شبكة إمام دار الهجرة العلمية - آخر مشاركة : أبو يوسف محمد الحجازي - )           »          تَحْذَيِرُ الأَشْرَارِ وَالسُفَهَاءِ مِنْ خُطُورَةِ الطَعْن في المَشَايِخِ... (الكاتـب : أبو قتادة حسام العدني - )           »          ثناء فضيلة الشيخ محمد بن زيد المدخلي على إخوانه المشايخ : محمد عكور و... (الكاتـب : أبو عبد الودود عيسى البيضاوي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم /14th September 2013, 01:53 PM   #1

أبو عبد الله يوسف رياضي
طالب في المجموعة الأولى (رجال)

أبو عبد الله يوسف رياضي غير متواجد حالياً

  : 258
  : Sep 2011
  : المغرب - الجديدة
  : 119

افتراضي هل كان السلف يفرقون بين النجوم و الكواكب ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله، و بعد


فإن السلف رحمهم الله، لم يكونوا يفرقون بين النجم و الكوكب، بل كانا عندهم بمعنى



يقول الله تبارك و تعالى { وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ 16 وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ 17 } [الحجر]


قال الطبري في " تفسيره ":
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ( وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا ) قال: كواكب.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا ) وبروجها: نجومها.

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ( بُرُوجا ) قال: الكواكب. " اهـ



فقتادة رحمه الله سم البروج نجوما، و سماها كواكب !



و في قوله تعالى { و السماء ذات البروج }

يقول الطبري وقال آخرون: عُنِي بذلك: والسماء ذات النجوم، وقالوا: نجومها: بروجها.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ( ذَاتِ الْبُرُوجِ ) قال: البروج: النجوم.


فدل على أن مجاهد أيضا لا يفرق بينهما !




يقول البغوي في تفسير الآية 16:
قوله عز وجل: "ولقد جعلنا في السماء بروجا"، والبروج: هي النجوم الكبار، مأخوذة من الظهور، يقال: تبرجت المرأة أي: ظهرت(1). وأراد بها: المنازل التى تنزلها الشمس، والقمر، والكواكب السيارة، وهى اثنا عشر برجا: الحمل، والثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت. وقال عطية: هي قصور في السماء عليها الحرس. "وزيناها"، أي:السماء بالشمس والقمر والنجوم "للناظرين". اهـ



و قال الطبري عند قوله تعالى { و السماء ذات البروج }
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: معنى ذلك: والسماء ذات منازل الشمس والقمر، وذلك أن البروج جمع برج، وهي منازل تتخذ عالية عن الأرض مرتفعة، ومن ذلك قول الله: وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ هي منازل مرتفعة عالية في السماء، وهي اثنا عشر برجًا، فمسير القمر في كلّ برج منها يومان وثلث، فذلك ثمانية وعشرون منزلا ثم يستسرّ ليلتين، ومسير الشمس في كلّ برج منها شهر. " اهـ



و لعل هذا مما يقوي القول بأن الشمس و القمر ليسا كوكبين. و الله تعالى أعلم




قال جل و علا { تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا 61 } [الفرقان]

يقول الطبري:
حدثني ابن المثنى، قال: ثنا الضحاك، عن مخلد، عن عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: الكواكب.
(( لعل الصحيح الضحاك بن مخلد ))

حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ( بُرُوجًا ) قال: البروج: النجوم.




يقول ابن كثير في " تفسيره ":
"يقول تعالى ممجدا نفسه ومعظما على جميل ما خلق في السموات من البروج وهي الكواكب العظام في قول مجاهد وسعيد بن جبير وأبي صالح والحسن وقتادة وقيل هي قصور في السماء للحرس يروى هذا عن علي وابن عباس ومحمد بن كعب وإبراهيم النخعي وسليمان بن مهران الأعمش وهو رواية عن أبي صالح أيضا والقول الأول أظهر اللهم إلا أن يكون الكواكب العظام هي قصور للحرس فيجتمع القولان كما قال تعالى "ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح" الآية ولهذا قال تعالى "تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا" وهي الشمس المنيرة التي هي كالسراج في الوجود كما قال تعالى "وجعلنا سراجا وهاجا" "وقمرا منيرا" أي مشرقا مضيئا بنور آخر من غير نور الشمس. " اهـ





و في قوله تعالى { وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى } [النجم]

يقول الطبري
حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، في قوله: ( وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى ) قال: الكوكب الذي خَلْف الجوزاء، كانوا يعبدونه.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى ) كان حيّ من العرب يعبدون الشِّعْرَى هذا النجم الذي رأيتم، قال بشر، قال: يريد النجم الذي يتبع الجوزاء.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله ( رَبُّ الشِّعْرَى ) قال: كان ناس في الجاهلية يعبدون هذا النجم الذي الذي يُقال له الشِّعْرَى.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى ) كانت تُعبد في الجاهلية، فقال: تعبدون هذه وتتركون ربها؟ اعبدوا ربها. قال: والشِّعْرَى: النجم الوقاد الذي يتبع الجوزاء، يقال له المرزم. " اهـ





فالذي ظهر بعد البحث أن هناك:
ـ نجوم (أو كواكب) سيارة
ـ نجوم (أو كواكب) عظام و هي البروج (المنازل)
ـ الشمس و القمر


و الخلط بين الكواكب السيارة و الشمس و القمر جاء و الله أعلم من كونها كلها تنزل في تلك المنازل العظام الإثنا عشر و الله أعلم




قال سبحانه { هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } [يونس]

يقول الطبري:
" (وقدّره منازل) ، فوحّده، وقد ذكر " الشمس " و " القمر " ، فإن في ذلك وجهين:
أحدهما : أن تكون " الهاء " في قوله: (وقدره) للقمر خاصة، لأن بالأهلة يُعرف انقضاءُ الشهور والسنين ، لا بالشمس.
والآخر: أن يكون اكتفي بذكر أحدهما عن الآخر، كما قال في موضع آخر: وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ، [سورة التوبة: 62]

(مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ)، يقول جل ثناؤه: لم يخلق الله الشمس والقمر ومنازلهما إلا بالحق " اهـ




و قال البغوي:
" وقيل: جعل الشمس ذات ضياء، والقمر ذا نور، "وقدره منازل" أي: قدر له، يعنى هيأ له منازل لا يجاوزها ولا يقصر دونها، ولم يقل: قدرهما. قيل: تقدير المنازل ينصرف إليهما غير أنه اكتفى بذكر أحدهما، كما قال:"والله ورسوله أحق أن يرضوه" (التوبة 62). وقيل: هو ينصرف إلى القمر خاصة لأن القمر يعرف به انقضاء الشهور والسنين، لا بالشمس.

ومنازل القمر ثمانية وعشرون منزلا، وأسماؤها: الشرطين، والبطين، والثرياء، والدبران، والهقعة، والهنعة، والذراع، والنسر، والطوف، والجبهة، والزبرة، والصرفة، والعواء، والسماك، والغفر، والزباني، والإكليل، والقلب، والشولة، والنعايم، والبلدة، وسعد الذابح، وسعد بلع، وسعد السعود وسعد الأخبية، وفرع الدلو المقدم، وفرع الدلو المؤخر، وبطن الحوت.

وهذه المنازل مقسومة على البروج، وهي اثنا عشر برجا: الحمل والثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت. ولكل برج منزلان وثلث منزل، فينزل القمر كل ليلة منزلا منها، ويستتر ليلتين إن كان الشهر ثلاثين، وإن كان تسعا وعشرين فليلة واحدة، فيكون تلك المنازل ويكون مقام الشمس في كل منزلة ثلاثة عشر يوما، فيكون انقضاء السنة مع انقضائها." اهـ




يقول الطبري رحمه الله:
حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة {وَلَقَدْ زَيّنا السّماءَ الدّنْيا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوما للشّاطِينِ} إن الله جلّ ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال: خلقها زينة للسماء الدنيا، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدي بها فمن يتأوّل منها غير ذلك، فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلّف ما لا علم له به.




و الله تعالى أعلم
هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه وسلم




ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــ
(1) و هذا المعنى يغيب عن كثيرين ممن يتكلمون في التبرج.







أبو عبد الله يوسف رياضي
من سمع من مبتدع لم ينفعه الله بما سمع و من صافحه فقد نقض الإسلام عروة - سفيان الثوري رحمه الله

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله يوسف رياضي ; 14th September 2013 الساعة 02:22 PM
  رد مع اقتباس
قديم /16th September 2013, 07:39 PM   #2

أبو عبد الله يوسف رياضي
طالب في المجموعة الأولى (رجال)

أبو عبد الله يوسف رياضي غير متواجد حالياً

  : 258
  : Sep 2011
  : المغرب - الجديدة
  : 119

افتراضي رد: هل كان السلف يفرقون بين النجوم و الكواكب ؟

جوابا على موضوع الأخت أم سارية
http://www.imam-malik.net/vb/showthread.php?t=5014


أقول: أنه من المسلمات، أن السلف ما كانوا يفسرون كلام الله سبحانه و تعالى بآرائهم و حاشاهم، بل ورد عنهم التشديد على من فعل ذلك.

أما مجاهد و قتادة، فهم أهل هذا الفن و أساطين هذا العلم فالقول قولهم و الصواب معهم

يقول مُحَمَّد بْن عَبْد الله الأَنْصَارِي عَنْ أَبِي اللَّيْث الفَضْل بْن مَيْمُون: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: عَرَضْتُ القُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاٍس ثَلاَثِينَ مَرَّة

وَقاَلَ عَبْد السَّلاَمِ بْنَ حَرْبٍ عَنْ خَصِيف: كَانَ أَعْلَمُهُمْ بِالتَّفْسِيرِ مُجَاهِد وَبِالحَجِّ عَطَاءَ (تهذيب الكمال)


و قَالَ الطَّبَرِي حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : " إِذَا جَاءَكَ التَّفْسِيرُ عَنْ مُجَاهِدٍ ، فَحَسْبُكَ بِهِ " .


أما قتادة بن دعامة فقد جاء في "تهذيب الكمال":
" وَقَال عَبْد الصَّمَدِ، عَنْ أَبِي هِلاَل: سَأَلْتُ قَتَادَة عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: لاَ أَدْرِي فَقُلْتُ: قُلْ بِرَأْيِكَ، قَالَ: مَا أَفْتَيْتُ بِرْأْيِي مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ، قُلْتُ: ابْن كَمْ هُوَ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ: ابْنُ خَمْسِينَ سَنَةٍ .

وَقاَلَ عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: مَا فِي القُرْآنِ آيَةٌ إِلاَّ قَدْ سَمِعْتُ فِيهَا شَيْئًا " اهـ



فليس من الحسن في شيء الإعتراض على أقوالهم بالسياق أو بفهم من جاء بعدهم. فهم أعلم بالسياق و أعلم ممن جاء بعدهم

و مما يدل على ذلك ما خرجه التمرذي في جامعه 2952 حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَزْمٍ، أَخُو حَزْمٍ القُطَعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ فِي القُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ» : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الحَدِيثِ فِي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ، أَنَّهُمْ شَدَّدُوا فِي هَذَا فِي أَنْ يُفَسَّرَ القُرْآنُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّهُمْ فَسَّرُوا القُرْآنَ، فَلَيْسَ الظَّنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي القُرْآنِ أَوْ فَسَّرُوهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا، أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ.


بل لو قالوا برأيهم لكان خيرا لنا من آرائنا.
يقول الدارمي في الرد على المريسي ص594 :" وَاجْتَمَعَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ سَمَّوْهُمُ التَّابِعِينَ، وَلَمْ يَزَالُوا يَأْثِرُونَ عَنْهُمْ بِالْأَسَانِيدِ كَمَا يَأْثِرُونَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَيَحْتَجُّونَ بِهِمْ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ وَيَرَوْنَ آرَاءَهُمْ أَلْزَمَ مِنْ آرَاءِ من بعدهمْ، للاسم تَابِعِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى لَقَدْ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: "وَلَا تُفْتِ النَّاسَ بِرَأْيِكَ" فَقَالَ: "رَأْيُنَا لَهُمْ خَيْرٌ مِنْ آرَائِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ"


و هذه فائدة أخرى لعل أصحاب الإعجاز العلمي لا يدرون عنها:

يقول ابن كثير في " تفسيره ـ الملك " :
" لما نفى عنها في خلقها النقص بين كمالها وزينتها فقال "ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح" وهي الكواكب التي وضعت فيها من السيارات والثوابت وقوله تعالى "وجعلناها رجوما للشياطين" عاد الضمير في قوله وجعلناها على جنس المصابيح لا على عينها لأنه لا يرمي بالكواكب التي في السماء بل بشهب من دونها وقد تكون مستمدة منها والله أعلم " اهـ


و قال القرطبي في " تفسيره ـ الملك " :
" وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ
جمع مصباح وهو السراج .
وتسمى الكواكب مصابيح لإضاءتها .وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ
أي جعلنا شهبها ؛ فحذف المضاف .
دليله " إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب " [ الصافات : 10 ] .
وعلى هذا فالمصابيح لا تزول ولا يرجم بها .
وقيل : إن الضمير راجع إلى المصابيح على أن الرجم من أنفس الكواكب ، ولا يسقط الكوكب نفسه إنما ينفصل منه شيء يرجم به من غير أن ينقص ضوءه ولا صورته .
قاله أبو علي جوابا لمن قال : كيف تكون زينة وهي رجوم لا تبقى .

قال المهدوي : وهذا على أن يكون الاستراق من موضع الكواكب ." اهـ


أما كلام السعدي رحمه الله، فلعله يريد بالنجوم في السماء الدنيا ما ذكرت من أنها (نجوم أو كواكب سيارة) و قوله وإن لم تكن الكواكب فيها، يقصد بذلك ( النجوم أو الكواكب العظام) و هي تلك المنازل الإثنا عشر و يقال أيضا البروج.

و بهذا يحصل الجمع

و الله أعلم








أبو عبد الله يوسف رياضي
من سمع من مبتدع لم ينفعه الله بما سمع و من صافحه فقد نقض الإسلام عروة - سفيان الثوري رحمه الله

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله يوسف رياضي ; 16th September 2013 الساعة 07:56 PM
  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:56 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
جميع الحقوق محفوظة لــ : شبكة إمام دار الهجرة العلمية